لم أجد اي تعليق يناسب إلا حسبنا الله ونعم الوكيل.
الامم تعقد الاجتماعات للتطوير والتقدم وعندنا الاجتماعات للتدمير فلاحول ولاقوة إلا بالله

3 شركات تبغ تدشن منتجا جديدا بـ«سرية تامة»
الرياض - محمد التركي
في جنح الظلام وبعيدا عن عيون جمعيات مكافحة التدخين السعودية، نظمت ثلاث من أكبر شركات التبغ التي اتحدت منذ عام، أمس حفلا ضخما دعي إليه أكثر من 300 مدير ومسؤول ومسوق بإحدى قاعات فندق شهير وسط الرياض لتدشين منتج الجديد للشركة.

وقد اخترقت «شمس» حاجز السرية الذي فرضته اللجنة المنظمة وتمكنت من دخول الحفل رغم تحفظ أصحاب الشركة الذين منعوا الصحفيين أو أي شخص غير منتسب إلى الشركات الثلاث، وبالغ المنظمون في كتمان حفل التدشين بحرصهم على السرية التامة وعدم تسلل أي غريب، وتم توزيع تعهدات على كل من يدخل القاعة بأن يوقع فيها على أنه لا ينتسب إلى أي جهة حكومية مهما كانت وظيفته.

ولم يختلف الاجتماع عن الاجتماعات والملتقيات الأخرى إلا أن القاعة عجت بالمدخنين.

وفي أجواء من الحماسة ضجت القاعة صياحا بعد أن تم الكشف عن المنتج الجديد الذي لم يروج الآن في الأسواق.

وشهدت القاعة أعدادا كبيرة من المديرين الشرق آسيويين وبعض الجنسيات العربية، ولم يكن بينهم سوى عدد قليل من السعوديين، وأعلن القائمون على الحفل تدريب أكثر من 500 مسوق شهريا على مدار العام أي نحو ستة آلاف مسوق لتقديم أفضل ما لديهم من فنون التسويق وعرض منتجاتهم، والطرق البديلة في عرض المنتجات بعد أن منعت البلدية عرض المنتجات بشكل علني.

وقد كشف رواد الشركة المنتج الجديد والمنتجات الأخرى التي تتناسب مع مستويات الشباب العمرية بعد أن نجحوا في جذب أكثر من 150 مدخنا إلى المعرض الذي نظم أخيرا في إحدى محافظات الرياض التي تشتهر بسباقات السيارات الرياضية بعد أن قدمت لهم أسعار مخفضة لعبوة كاملة ذات 12 علبة داخلية، وعدد من المنتجات بسعر زهيد، واستعرض المنظمون خلال الحفل أفلاما تتعلق بتقدم الشركة وتطوير منتجاتها، إلى جانب أفلام أخرى عن مهارات التسويق.

وأكد القائمون على الشركة أنهم يتنقلون بين مدن المملكة لتوسيع دائرة منتجاتهم والحفاظ على تطور الشركة ومواكبة الشركات الأخرى.

وفي السياق ذاته، أكد المشرف على برنامج مكافحة التدخين في وزارة الصحة الدكتور ماجد المنيف لـ «شمس» أن هذا الاجتماع يتعارض مع الأنظمة والضوابط الصادرة وفقا للأمر السامي، مشيرا إلى أن ذلك يعد نوعا من أنواع الترويج الذي يحظر العمل به في السعودية «اجتماعهم وترويجهم لمنتجاتهم دمار للوطن والمجتمع، وذلك مخالف للتوصيات التي أقرت في اللجنة الخليجية، كما أن المملكة وقعت على اتفاقية منظمة الصحية العالمية عام 2005 في مكافحة التدخين».

ومن جهة أخرى أكد رئيس جمعية نقاء لمكافحة التدخين الدكتور سليمان الصبي لـ «شمس» عزمهم مقاضاة الشركات الثلاث التي اجتمعت أمس لمخالفتهم الصريحة للأمر السامي الكريم الصادر عام 9/3/1404هـ والقاضي بمنع نشر إعلانات التدخين في الصحف ووسائل الإعلام وحظر كامل لجميع إعلانات التدخين في جميع وسائل الإعلام السعودية، وحظر جميع أشكال الرعاية والترويج.

وأوضح الصبي أنه تم إيقاف اجتماع لهم في وقت سابق بأحد الفنادق في الرياض «اجتماعهم مخيف ويجب أن نحمي أبناءنا من هؤلاء، كما يجب على الجهات المختصة محاسبتهم، إذا لم يكن لدى صاحب الفندق حس وطني يمنعه من تمكين هذه الشركات من الترويج الصريح لمنتجاتهم في بلد الحرمين الشريفين، وترويج السرطان في المجتمع»، متسائلا كيف يسرح هؤلاء دون رقيب في اجتماعات كهذه تدمر شبابنا؟ مؤكدا عزم جمعية نقاء على إفشال اجتماعهم الثاني في المنطقة الشرقية المزمع تنظيمه اليوم في الساعة الخامسة عصرا بأحد الفنادق الشهيرة العالمية «كل هذه الفوضى بسبب عدم صدور نظام مكافحة التدخين الذي ننتظره منذ نحو 11 عاما، ويتوقع أن يحد من نفوذ تلك الشركات عمليات الترويج».

كما أكد مدير فرع مكافحة التدخين سابقا عبدالله المجري أن «مثل هذه الاجتماعات المغلقة والدعايات غير المباشرة عبارة عن أساليب ملتوية ومبطنة لنشر التبغ، خاصة بين شرائح الشباب والشابات كما هو حاصل الآن في بعض المحال، بحيث تستأجر شركت التبغ موقعا خلف الكاشير أو أمامه في الأعلى، وقد يصل بهم الحال لدفع إيجار المحل مقابل بيعه للدخان، وهذا العمل مخالف لما تنص عليه معاهدات منظمة الصحة العالمية التي فحواها منع استهداف الشباب والشابات في التسويق للتبغ أو البيع عليهم، ولذلك ندعو لمقاضاة شركات التبغ المحلية والخارجية ومن يقف معهم ويسهم في تسهيل مثل هذه الاجتماعات التي لن يتمخض عنها سوى طرق ملتوية ومبطنة للتحايل على الأنظمة» .

جريدة شمس الصادرة يوم الجمعة
23/11/1432هـ الموافق 12/10/2011