لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله – انجازات متعددة .أجدني عاجز عن تناولها في مقال واحد . وان كانت مع كثرتها وتعددها , متساوية في أثرها وتأثيرها على حياة المواطنين والمقيمين والقادمين للحج او للعمرة وزيارة مسجد رسول الهدى صلى الله عليه وسلم .بل تجاوزت إلى العالم العربي والإسلامي فكانت شعاع فكر انبثق في زمان تلاطمت فيه أمواج الفتن في اغلب أصقاع الدنيا ,فنادى بحوار الأديان السماوية والثقافات المتعددة ,وحقق معجزة حول بها العالم كل العالم من صراع الحضارات إلى حوار الحضارات .
ومع ذلك كله أجدني ميال إلى تناول أسلوبه الصريح الواضح للناس كلهم ,وكأنه يقول للعالم اجمع من الإسلام نستلهم الديمقراطية عند تطبيقها,ومن الإسلام نتعامل ونعمل بشفافية مع أنفسنا ومع شعبنا وعند تعاملنا مع العالم .فكان يحفظه الله حديث الراي العام العالمي في مواقف عدة ,ومنها تلك الدعوة المدوية التي وصلت الى العالم من غير استثناء ,عندما دعى قادة الدول العربية اثناء انعقاد القمة العربية الاقتصادية في الكويت في شهر ياناير من عام 2009م تحت عنوان (التضامن مع غزة) الى اللحمة العربية اذ يقو(..إخواني قادة الأمة العربية يجب أن أكون صريحا صادقا مع نفسي ومعكم فأقول إن خلافاتنا السياسية أدت إلى فرقتنا وانقسامنا وشتات أمرنا وكانت هذه الخلافات وما زالت عونا للعدو .. إننا قادة الأمة العربية مسؤولون جميعا عن الوهن الذي أصاب وحدة موقفنا وعن الضعف الذي هدد تضامننا، أقول هذا ولا أستثني أحدا منا لقد مضى الذي مضى واليوم أناشدكم بالله جل جلاله .. أناشدكم ونفسي أن نكون أكبر من جراحنا وأن نسمو على خلافاتنا وأن نهزم ظنون أعدائنا بنا ونقف موقفا مشرفا يذكرنا به التاريخ وتفخر به أمتنا..) .هذه الصراحة في اعتقادي انها غير مسبوقة ,مع ألمه وتألمه على حال الأمة العربية ,وما وصلت اليه فلامس بتلك الدعوة العقول وقرب النفوس إلى بعضها البعض فكان له ما اراد في تلك الفترة ..ويضل الملك عبد الله أكاديمية مستقلة في الشفافية الصادقة والواضحة..حفظه الله وحرس بلادنا من كل فكر يحمله عدو مستتر

قينان بن جمعان الزهراني*
مجلة تجارة الباحة العدد (110) رمضان 1432هـ