«» سيرة ومسيرةتكريمًا للعلامة الكناني



المدينة - جدة
الجمعة 18/10/2013

«سيرة ومسيرة»..العلامة المحدث الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الكناني الزهراني ـ سيرة ذاتية ـ أصدرها مركز أسياد للدراسات والإستشارات الإعلامية لمؤسسة الكاتب الصحفي صالح بن خميس الزهراني في 227 صفحة من القطع المتوسط تكريمًا للعلامة - وهي باكورة سلسلة، كما أعلن المركز أنه يعتزم إصدارها تمثل وقفة وفاء مع المؤثرين من وجوه المجتمع، ويأتي هذا الاحتفاء تقديرا لشخص المحتفى به ومكانته الرفيعة بين العلماء، ومواقفه من قضايا المنطقة في حراكها الثقافي والإداري والاجتماعي.
يحتوي الكتاب على سبعة فصول ـ يتضمن الأول السيرة الذاتية للعلامة منذ التحاقه بالكتاب لتعلم القرآن الكريم في قرية «المندق» إحدى قرى بني كنانة في زهران - آنذاك، وكان المحتفي به يأتى إليها من مسقط رأسه في ـ قرية بني عمار ـ سيرا على الأقدام، كما تطرق الفصل لمعاناته مع اليتم صغيرا لفقده والديه.. لافتا لنبوغه المبكر وذكائه اللماح ،وسرعة بديهته وحفظة للمرويات الشعرية، وميله لمجالسة الموهوبين من الكبار في سرد المرويات.. وانتقاله للعمل في شرطة العاصمة المقدسة ومنها إلى أمانة العاصمة المقدسة، حيث تدرج في الوظائف إلى أن تقلد رئاسة بلدية منى حيث شرع في تعبيد الطرق، ومنع الذبح في مخيمات الحجاج.. وأشارت الإصدارة إلى مواظبته على الصلاة في الحرم المكي وحضور حلقات العديد من العلماء، منتهلا من معين علومهم وآدابهم.
أما الفصل الثاني فقد تناول صفاته الشخصية و»الكاريزما»، التي كان يتحلى بها العالم الزاهد، ومواقفه الجريئة مع أمين العاصمة المقدسة آنذاك.. في حين تناول الفصل الثالث تأريخ وتعريف الإجازة العلمية، أما الفصل الرابع فقد تطرق لمشايخ الإجازة للمحدث الشيخ الزهراني، وذكر في مقدمتهم الفقيه السلفي أبو محمد عبدالحق الهاشمي المكي - والد أبو تراب الظاهري ـ رحمهما الله ـ والذي لازمت الشيخ في مكة اثنتا عشرة سنة، وقرأ عليه الكثير من كتب التفسير والصحاح والتوحيد وأجازه لرواية عامة مروياته ومؤلفاته.
الفصل الخامس خصصته الإصدارة لمشايخ السماع للمحدث المحتفي به، والذي أجاز أكثر من 180 عالمًا منهم 30 دكتورًا في الجامعات السعودية، ومن بينهم الشيخ صالح بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى، والدكتور سعد بن ناصر الشثري، عضو هيئة كبار العلماء سابقا والمستشار بالديوان الملكي.
الفصل السادس تطرق لخلاصات من مؤلفات العلامة، والتى أنجزها بعد عودته لمسقط رأسه وتفرغه للبحث والتأليف ومن بينها معجم (رواة الحديث الأماجد من علماء زهران وغامد) جمع فيه عددًا من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم من القبيلتين، وهي دراسة محكمة وغير مسبوقة، إضافة إلى «صورة من سيرة شباب الرعيل الأول» تناول من خلاله بعض الصور المشرقة لشباب السلف الصالح، كما أصدر كتابًا بعنوان «خوطر إسلامية» وآخر بعنوان (حرية الفكر أم حرية الكفر) ردا على مقالات العلمانيين في الصحف والمجلات.. وغيرها العديد من المؤلفات، وله رسائل ومخطوطات لم يتسن طبعها منها (دفاع عن أبي هريرة، وزاد التقوى، وشجرة نسب زهران، وغيرها.
أما الفصل السابع والأخير فقد تطرق لمآثر العلامة، والتى أوردها أحد ملازميه وهو شقيقه رمضان الحاسر وعدد من محبيه وعار في فضله وعلمه.