حمل إلي البريد الأسبوع الماضي مؤلف قيم عن شخصية محبوبة ليس في زهران وغامد فقط بل في المنطقة الجنوبية باكمالها ألا وهو الشاعر محمد بن غرم الله الثوابي المعروف بـ ( ابن ثامرة )والكاتب هو الأستاذ القدير الباحث محمد بن زياد الزهراني و يقع الكتاب في 488صفحة من القطع المتوسط واحتوى على إهدا وستة فصول وخاتمة وقد ذكر الكاتب إنها قراءة في فكر شاعر التاريخ واللغة والأدب والجمال وزينه بصور حديثة لقرية الشاعر.
وقد اخترت لكم من كل فصل نموذج لما رصده الباحث حيث أختار مقاطع من بعض قصائده للاستدلال على فكرة وغوصة في أعماق اللغة العربية التي بعضها اندثر إلا مع كبار السن وقارنها باللغة العربية الفصحي,
وقد بذل جهد يشكر عليه واستطاع بصبره وقوة تحمله الغوص في أمهات الكتب ليخرج لنا ما يقابل أقوال هذا الشاعر رحمة الله عليه واسمحوا ني عن التقصير
استهل الكتاب المقدمة التي يقول فيها (عندما يتحدث الناس في ديار زهران وغامد عن شعراء أبنائها الشعبيين الكبار الذين أجادوا وأفادوا في هذا اللون نجد أن شاعرنا محمد بن غرم الله الثوابي الزهراني يحتل المقام الأول بينهم, لما يتمتع به من نوايا صادقة ومحبة قوية لإصلاح ذات البين بين القبائل المتناحرة منهم ثم الفخر بهم والمجتمع الذي تربى فيه لما فيه من مكارم أخلاق تستحق الإشادة )
الفصل الأول: إضاءات تاريخيه وأدبية
في هذا الفصل استعرض المؤلف مكان ولادة ابن ثامرة في دوقة وقرية اخواله قرية رباع ثم استعرض بعض القرى في السراة وتهامة ومنها مطلع قصيدته
ياقبيلي واش تقابلنا عليه إلا على الزحمات
وكذلك بعض الحكم التي لازالت حتى الآن وربط بينها وبين المثل المشهور
ترداد نفس عند من لا يعزها .. يحق لها من التراب سفوف
وكان جل هذا الفصل يتحدث عن الشنفرى وتحليل بعض أبيات من لامية الشنفرى وربط بينها وبين بعض المواقع في سراة زهران وتهامة
الفصل الثاني إصلاح ذات البين في شعرة
استهل هذا الفصل بايراد قصيدة فيها علوم عن الديره والسيرة قال فيها
انحن علومنا في خير يا من حضر قدامنا
في بلدنا وفي زهران وأسعارنا في البر خمسة
والذرة لا فرق والجلب ستة وفيه أمن أربعة
وصروف العرب عشرين في البن والتقطيع خمسة
والبقر غالية والبز راهي ولا يوجد صباغ
والحوادث سكنها الله وكل معه رزات صيف
والله لو كان جانا ارحيمنا قبل زوع أقدامنا
إنا بي نقبل الصائب وفي تالمنازل ما نبته
خل بعض الخلايق لا يقولونا ما فينا رعه
جوك بالحارث اللي كل صف ورآهم هزميئات
عرجل نفتل الأشوار في ذا المدى يا حصن قُرّا
يا عواني دول زهران حن جيت لي فالقاعصوب
وهذه القصيدة أن رحيمهم لم يدفع المكسر حسبما جرت عليه العادة في تلك الأزمنة وهؤلاء الحضور رغم كثرتهم فهم جزء فقط.
ثم أورد ثلاث قصائد ومفادها الصلح بين المتخاصمين وابدع في شرح مفر داتها اللغوية والاستدلال بصحتها وسلامتها من المعاجم اللغوية وخاصة لسان العرب وأورد أبيات عربية فصحى تعطي نفس المعنى
الفصل الثالث في المفاخرة بوطنه وعشيرته في شعرة
في هذا الباب أورد الباحث خمسة قصائد في الإصلاح والمفاخرة متنوعة المشارب ومما يميزها إن معضم كلماتها لغة عربية فصحى وجرى تحليلها بما يتفق مع اللغة العربية وأستشهد ببعض الأبيات من شعراء زهران ومن شعراء فصحى سابقين ولاحقين
الباب الرابع موضع وقصيدة
في هذا الباب استعرض الباحث ثلاثون موقعا التي وقعت فيها المعارك وهي كالتالي في بلاد غامد (الأزاهره,بالجرشي,عالقة, الزاوية, الباحة , صفا عجلان , قوب ,رغدان, بيت بن عدنان و المطرح وفي بلاد زهران رهوة البر , جناب البرق , القرن ,الفرعة, الموسى ,بيت بن فوزان ,المناصب , الصور , العرش , شبرقة, النصيبا , البراقة , بني عمر وذي منعا وفي تهامة الأحسبه ,راش , المعراق ,العقبة , الواشلة والشفا)وثبت هذه المواقع بابيات من قصائد أبن ثامرة وقد أضاف رسمين توضيحين لهذه المواقع أحدها في السراة والآخر في تهامة.
الباب الخامس مفردات فريده في شعة
في هذا الباب استعرض الباحث المفردات اللغوية وقد أور خمسين مفردة مع شرحها فقال
الجاشري( ومخاله مثيل الجاشري حن يلم ابني حسن)
قال لسان العرب في ترجمته لمعاني جشر الجشر القوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم
الباب السادس الحكم والامثال في شعره
ومن الحكم في شعره اعطها وإلا اقتبلها خذ من أشوارك خيارها
وقال هذا دليل على حكة الشاعر إنه خير الخصم وهذا قمة المعرفة ثم أشار الباحث إلى الى الأية الكريمة في التشاور
قال تعالى:﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: ١٥٩)