ذهبت أبحث عن المصدر للمقدم الركمن الذي اختلى بامرأة متزوجة بالطائف فوجدت هذا المقال الذي أعجبت به لصر احته فحبيت نقله

كشف المستور لنشاطات "سنوبي" الأمريكي في جزيرة قطر 26/01/2011 20:31كل الوطن

بقلم: د. تحسين الاسطل

صحفي وباحث فلسطيني

يطلق اسم "سنوبي" وهو شخصية كرتونية معروفة في أمريكيا للكلب الأبيض الطيف، والمشهور في الأفلام والمسلسلات الأمريكية ، وأحيانا يطلق على العاب الأطفال ؛ ليقع اختيار هذا المصطلح من قيادة الجيش الأمريكي حسب الكاتب الأمريكي "وليم اركن" ليطلق على الاسم المشفر للقواعد الأمريكية في قطر والتي يوجد بها قيادة المقر الميداني للقيادة العسكرية المركزية للمنطقة الوسطى من العالم الممتدة من اسيآ الوسطى إلى القرن الأفريقي.

اختيار اسم هذا الكلب اللطيف على اكبر قاعدة أمريكية خارج حدود أمريكيا تنشر القتل والدمار في العالم الإسلامي يعكس النظرة الحقيقية لدولة قطر؛ فهي لا تتعدي "سنوبي" الذي لا يكاد يرى لكنه يحدث بنباحه إزعاجا متواصلا لمحيطه ـــــ كما هي قناة الجزيرة الفضائية ـــــ لمصلحة من يمسكون بعنقه ويوجهونه يمينا أو يسارا حسب الحاجة.

في حلقة الأمس عن الوثائق المزعومة التي تناولتها الجزيرة في ملف التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل ، والتي اختير منها مقتطفات تخدم الهدف السياسي للحملة الذي بات واضحا للجميع ، فقد كان أولى لقناة الجزيرة أن تبدأ من عندها، وتنشر فضائح حكمها قبل أن ترجم الآخرين، وتعمل لهم محكمة اغتيال سياسي وأخلاقي، فيما يملك اقل شخص فيهم تاريخ نضالي بعمر دولة قطر منذ تأسيسها.

سيطيب للمشاهد العربي الثائر الاستماع لجرأة جمال ريان وخديجة بن قنه، وهما يعصران الأمراء حكام قطر ، ويسألونهم: عن المقابل أو السبب الذي يجعلهم يدفعون من أموال الشعب القطري أربعمائة مليون دولار لتحديث قاعدة "العيد يد" لتصبح ملائمة للقوات الجوية الأمريكية ، حيث يفتخرون أنهم أقاموا لتلك القوات، أطول المدرجات والعسكرية وأضخمها في عموم المنطقة برمتها هذا فضلا عن 60 % من تكلفة الإنفاق على القوات الأمريكية الموجودة بقطر.

ومن المعروف انتقال المقر الميداني للقوات الخاصة، التابعة للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية للمنطقة الوسطى، إلى قاعدة "السيلية" القطرية عام 2001. وحضنت "السيلية" بعدها المقر الميداني للقيادة المركزية الأمريكية للمنطقة الوسطى ، وقد تمت عملية نقل المقر الميداني حسب الصحف الأمريكية تحت ستار التمرين العسكري "نظرة داخلية" الذي كان في الواقع تمريناً على خطة قيادة العدوان على العراق حيث يلاحظ أن هذا التمرين جرى عام 2002م، أي أن النية مبينة للعدوان على العراق بعلم عربي ، بغض النظر عن أية خطوات سياسية قامت أو لم تقم بها القيادة العراقية آنذاك، فقد كانت خطة العدوان رهن التنفيذ ومن القواعد القطرية ، فهل يمكن للجزيرة أن تسال الأمراء في قطر لماذا كل هذا .

وقبل الحرب على العراق بسنوات ، بدأت قطر بإقامة 27 موقعا لتخزين السلاح والعتاد والآليات للقوات الأمريكية على نفقة قطر الخاصة ، لدرجة أن جزيرة قطر أصبحت اكبر مخزن للسلاح الأمريكي الثقيل في الشرق الأوسط ، فلماذا لم تسمع عن هذه الانجازات العسكرية الكبيرة في قناة الجزيرة حينما كان يحضر للمدبجة الكبرى للأمة العراقية.

وحسب الصحف الأمريكية يخصص للقوات الأمريكية أربع مواقع خاصة بها ، مع حقها في استخدام 24 موقعا للقوات القطرية ، ليظهر بالضبط من الذي يحكم بلاد "سنوبي" بما فيها ، حيث تملك أسرة آل حمد حق التصرف بالمال من عائدات الغاز والنفط حسب ما يراه ضباط هذه القاعدة في مجال الرفاهة الشخصية والاستهلاكية.

وبعد كل هذا على الجزيرة أن تسال أمراء قطر: هل سألوا الأمريكيين كم عربي ومسلم قتلوا انطلاقا من القواعد القطرية ، أم أنهم لا يجرؤوا على سؤال الأمريكيين باعتبار أنهم يتدخلون في سيادتهم على بلادهم ، وهذا غير مقبول أمريكيا ، ولماذا لا تسال الجزيرة القيادة القطرية عن عشرات الأطفال الذين قتلوا في باكستان والعراق وغزة حيث تدار من القيادة الميدانية في القواعد المتواجدة على الأراضي القطرية ، وتلقى الجيش الإسرائيلي الدعم اللوجستي أثناء الحرب على لبنان 2006 وعلى غزة 2008 من خلال قاعدة السيلية ، وأيضا قامت القوات الأمريكية بتزويد الجيش الإسرائيلي بصور للأقمار الصناعية وصواريخ ذكية ضرب بها الجيش الإسرائيلي أطفال غزة ولبنان .

يبدوا أن الكرم الأميري مع الأمريكيين كان غير مسبوق ، فلسان الحال يقول البلد بلادكم وافعلوا ما تشاءون ولا داعي عندما تخرج طائراتكم لقتل ألف أو ألفان من العرب والمسلمين في العراق وباكستان وأفغانستان أن تخبروني ، ونفقات قواتكم أتكفل بها ما دامت على الأراضي القطرية تربي العرب والمسلمين وتقمعهم.

فلا نعلم ما هو المقابل التي يمكن أن تبرره "الجزيرة" لقيام حكام قطر بمثل هذه الأعمال وغيرها، ومن تم تبحث عن الشعب الفلسطيني ، أم انه على اعتبار انه ضعيف ، بفعل الاحتلال والانقسام فيمكن المزاودة عليه من خلال التشكيك بنضاله وجهاده بكل الأشكال.

قد يتفهم الإنسان عملية تنسيق امني بين سلطة ذاتية تبحث عن الحرية لشعبها من الاحتلال ، بعد أن تخلى عنها الجميع ، وبعد انتفاضة استمرت سبع سنوات قدمت خلالها خيرة أبنائها وقادتها ، لكن ما هو غير مفهوم وغير مبرر بأي حال من الأحوال أن تمنح دولة عربية مستقلة أرضها للأعداء لاحتلال دول شقيقة وتدمير شعوبها ومقدراتها بكل الأشكال ، وتخرج طائرات من قواعدها لنشر القتل في كل مكان ، وفور هبوط طائرات الاحتلال من أخر عمليات قتل لها على الأراضي العربية تتباكي الجزيرة على وثائق مزعومة وافتراض تنازلات وتفريط في الثوابت .

السؤال الذي يطرح نفسه ماذا تصنف "قناة الجزيرة" الدول التي تستبيح أراضيها القوات الأمريكية وتمول أنشطتها من عائدات البلاد ضد أشقائها في الدول العربية والإسلامية ، فعندما يجيب أقطاب الإعلام في قناة "الجزيرة" وضيوفها المحترمين عن هذا السؤال تكون وصلت إلى العمل المهني السليم.