مشاهير يقعون في فخ السرقات الأدبية

سعيد آل منصور - جدة
لعل من أهم الظواهر التي تستدعي الانتباه في الوسط الشعري هي ظاهرة السرقات الشعرية التي أخذت تكثر في الآونة الأخيرة، وأصبحت محل اهتمام الصحف والدوريات التي تطالعنا بين الفينة والأخرى بخبر أو تصريح عن حادثة سطو على قصيدة أو ديوان لشاعر مغمور لم يعن بنشر قصائده مما جعلها وجبة شهية ودسمة لمن يسوغ لنفسه فعل السطو تحت مبررات شتى من قبيل التناص وتوارد الخواطر في الوقت الذي لايملك المدّعي إلا الصمت لانعدام الحجة وإن وجدت فلضعفها وإن ثبتت صحتها فالفضيحة " بجلاجل " كما يقول المثل، ولاشك أن فعل السرقة يجسد تداعيا وإرهاصا نفسيا وذوقيا واجتماعيا يوجب مناقشته في دائرة النص والتناص للوقوف على حيثيات هذا الاقتراف وقد استطاعت وكالة أنباء الشعر رصد بعض الحالات التي أثارت جدلا واسعا في الساحة الشعبية وإليكم بعض تلك الحالات كما أوردتها الوكالة مقرونة بوجهة النظر الشرعية للشيخ عبد المحسن العبيكان. على صعيد الشعر العامي في الخليج طالت التهمة أسماء كبيرة شعريا واجتماعيا، وما تزال بعض القضايا مركونة في دفاتر النسيان دون تحديد صاحب الحق ولعل من أشهر القضايا الخلاف الذي استمر فترة طويلة حول صحة نسبة البيت الشعري الشهير :
حلفت لا ما أقولها لك وأنا حي
إلا إذا قلت انسني قلت لك : لا
ومشكلة هذا البيت تحديدا أن المختلفين حول ملكيته شاعران مرموقان ويشار لهما بالبنان وهما الأمير الشاعر خالد بن يزيد الذي حمل ألبوم عبدالكريم عبدالقادر اسمه عندما قام بغناء القصيدة، والآخر هو الشاعر مساعد الرشيدي الذي رد مؤخرا في إحدى الأمسيات بقوله ( كلنا سرقنا فكرة البيت من الشاعر الفرزدق ) في إشارة لبيت الفرزدق الشهير :
ما قال لا قط إلا في تشهده
لولا التشهد كانت لاؤه نعم
أما الشاعرة ريمية فقد أطلقت هي الأخرى اتهاما للإعلامي القطري حسن المهندي بسرقة أبيات لها عبر جريدة اليوم السعودية إلا أن المهندي لم يعلق على هذا الاتهام.
قائمة الاتهامات التي أطلقتها مجلة بروز قبل سنوات شملت أيضا الشاعر ناصر القحطاني ومساعد الرشيدي وعبدالله حمير القحطاني. نايف صقر والحميدي الثقفي دخلا أيضا في كواليس قضية سرقة بيت شعري شهير تبادلا على إثره الكثير من الاتهامات ليقع محبو هما في حيرة كبيرة توازي كبر اسميهما في عالم الشعر ..
يقول نايف صقر
مانيب من عاش لا يربح ولا يخسر
( ولا هو ضروري تكون أفعالي أخلاقي )
بينما يقول الحميدي الثقفي :
ماهو لازم أقطع دابر الشك بالتصديق
( ولا هو ضروري تعكس أشعاري أخلاقي )
الشاعر الغائب خالد الردادي أعلن وفي أكثر من مناسبة تعرض قصائده للسرقة من الشاعر منصور الرويلي، وتطول القائمة لتضم أيضا اسما إعلاميا بارزا في الساحة الخليجية ألا وهو طلال السعيد الذي تم اتهامه كثيرا بسرقة أبيات وقصائد من تراث الشاعر الأمير الراحل محمد الأحمد السديري .
وجهة النظر الشرعية
الشيخ عبدالمحسن العبيكان أجاب لوكالة أنباء الشعر العربي عن حكم الشرع في من يثبت عليه القيام بسرقة أدبية وهل يقام عليه حد السرقة ؟ وقال فضيلته: لا يقام الحد على من تثبت عليه السرقة الأدبية ولكن يحكم عليه بالتعزير حسب ما يراه القاضي . مؤكدا أن للجهات المختصة وضع أحكام خاصة بهذه القضايا .


المصدر جريدة عكاظ السبت 3/11/1429
منقول للفائده