صفحة 8 من 8 الأولىالأولى ... 678
النتائج 141 إلى 160 من 160

الموضوع: !... ( مساحة حرة ) ...!

  1. #141
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39
    [size="4"]
    ( شماتة )..!


    رموكَ بسهامِهم المرتويةِ سمـًّا ، فتخطّفتْها ( طيورُ حذَرِكَ ) قبل أن تصل ، لتجعلها قِطَعَـًا من ( سجيل ) تلقيها على رؤوسهم المكشوفة ..!

    وغافلكَ من جعلتَ ظهرَكَ في حماه ، فغرز خنجره بين كتفيك ..!
    انتسلتَها مصبوغةَ الجنبينِ بدمِ قلبكَ ، وحين رأى مجهرُ عينيك ( فيروسَ ) الوفاءِ يتحركُ بين ذراتِ ( الصبغة ) ، طوّحتَ بها بعيدًا مخافةَ أن يلقي في روعِكَ المكلومِ شيطانُ الأنس ( غواية ) الانتقام ..!

    حذّرك أبوك من ذوي ( الوجوه المتعددة ) ، وعلمك أساتذتك :
    ( إن الأفاعي وإن لانت ملامسها ** عند التقلّبِ في أنيابها العطبُ )
    لكنك ( عاق ) ، فاهنأ بمكافأة عقوقك المعجّلة ..

    يا أنتِ ، لا تسميني بالعقوق ، لم يحذرني أبى إلا بعد أن رمى بِذْرَةَ الطيبةِ في أرض نفسي ، فنبتتْ في الأعماق ، وتجذّرتْ ..
    وتولى رعايتها أساتذتي ، وسقوها بماء ( الثقة ) إلى أن أورقتْ أغصانها وأزهرت ..!

    بذروا ، وسقوا ، ثم حذّروا ، لكنهم نسوا أن يمنحوني ( أدوات ) التعامل مع ( المتناقضات ) ..!

    رفقـًا ، ما عدتُ أحتملُ ( الشماتة ) ، ما عدتُ أحتمل ، فلا تمعني ..!

  2. #142
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39
    [size="4"]
    ( مواجهة )..!



    انتظرها إلى أن عادتْ ( منهكةَ ) القوى ، ( مبحوحةَ ) الصوتِ ، ( منكسرةً ) ..
    الرقصُ على ( الواحدةِ والنصفِ ) ، و( الهتافُ ) المتوالي باسمِهِ ، و( خيبتُهُ ) في السباقِ هي من جعلتها تبدو على هكذا حالٍ وأسوأ ..!
    أشاح عنها بوجهه ، ولسان حزنه يقول :

    قولي بربكِ ، لو سألتكِ
    تصدقينْ .. ؟
    أولستِ أنتِ من رأيتكِ
    ترقصينْ ..
    نشوانة تتمايلين إلى اليسار
    إلى اليمينْ ..
    ويداك ساريتا علمْ ؟

    لا تُنكري ..
    إني سمعتك تهتفينْ
    باسم الغبي ..
    باسم الشقي ..
    باسم اللعينْ ..
    لا تنكري ..

    بل أنكري ..
    لا تصدقي ..
    فاليومُ يومُ الكاذبينْ ..
    هيا انطقي ..
    القلبُ مزقَهُ الألمْ ..


    لا أعلم كيف كانت النهاية ، لكن الذي أعرفه ومتأكدٌ منه أن لقانون العشق ( مزايا ) لا توجد إلا فيه ، فقد يجعل ( البحر طحينـًا ) يخبز منه العاشقون ( الأرغفة ) وعليها يقتاتون ..!
    أظن على ( مرض ) العشق تجوز اللعنة ..!


  3. #143
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39
    ( ثورة الشك )..!


    الشك ..!
    إذا حضر فهو الخنجر التي تغرس في قلب الحب ..!
    كم من حبِّ طُعن بخنجر الشك ، وحُمل على نعشه ، ودفن في مقبرته ..!
    أتى الوشاة إلى الأمير الشاعر عبدالله الفيصل رحمه الله ليهدوه شيئًًا من الشك فيمن يعشق ..!
    هو بشر ، نفسه تربة خصبة لزراعة الشك داخلها ..

    لو علم أبو محمد أن ما قالوه سيكون الشاعر الأساس لثورة شكه لقال : زيدوني شكـًا ، زيدوني ....
    يأتي الأمير إلى معشوقته ، فينظر في وجهها فيرى الطهر والبراءة ، ويعود إلى نفسه فيجد نار الشك تستعر ولا من رحمةٍ ، فلم يجد من يخفف ألمه ، ويفصل في حيرته غير الشعر ..

    حفظت قصيدة ( ثورة الشك ) منذ زمن ، وقد كنت أحسبني نسيتها مع ما نسيت من أشياء كثيرة ، لكن قبل أيامٍ وأنا في طريقي إلى عملي فتحت المذياع ، وإذا بـ ( كوكب الشرق ) تبرهن لي بأنني لم أنس ثورة أميرنا ( طبعـًا حتى لا أتهم في ديني أقول : خفضتُ صوتَ المذياع ) ..

    لعمري إن ( ثورة الشك ) من أجمل ما قرأت في الشعر العربي ، فالعاطفة الصادقة حين تكون في أي شيء تجعله أجمل فما بالكم بقصيدة ..
    ثورة الشك - للأمير الشاعر عبدالله الفيصل
    أَكَادُ أَشُكُّ في نَفْسِـي لأَنِّـي = أَكَادُ أَشُكُّ فيكَ وأَنْـتَ مِنِّـي
    يَقُولُ النَّاسُ إنَّكَ خِنْتَ عَهْدِي = وَلَمْ تَحْفَظْ هَوَايَ وَلَمْ تَصُنِّـي
    وَأنْتَ مُنَايَ أَجْمَعُهَا مَشَتْ بِي = إلَيْكَ خُطَى الشَّبَابِ المُطْمَئِنِّ
    وَقَدْ كَادَ الشَّبَابُ لِغَيْرِ عَـوْد = ٍيُوَلِّي عَنْ فَتَىً في غَيْرِ أَمْـنِ
    وَهَا أَنَا فَاتَنِي القَدَرُ المُوَالِـي = بِأَحْلاَمِ الشَّبَابِ وَلَـمْ يَفُتْنِـي
    كَأَنَّ صِبَـايَ قَـدْ رُدَّتْ رُؤاهُ = عَلَى جَفْنِي المُسَهَّدِ أَوْ كَأَنِّـي
    يُكَذِّبُ فِيكَ كُلَّ النَّاسِ قَلْبِـي = وَتَسْمَعُ فِيكَ كُلَّ النَّاسِ أُذْنِـي
    وَكَمْ طَافَتْ عَلَيَّ ظِلاَلُ شَـكٍّ = أَقَضَّتْ مَضْجَعِي وَاسْتَعْبَدَتْنِي
    كَأَنِّي طَافَ بِي رَكْبُ اللَيَالِي = يُحَدِّثُ عَنْكَ فِي الدُّنْيَا وَعَنِّي
    عَلَى أَنِّي أُغَالِطُ فِيكَ سَمْعِـي = وَتُبْصِرُ فِيكَ غَيْرَ الشَّكِّ عَيْنِي
    وَمَاأَنَا بِالمُصَدِّقِ فِيـكَ قَـوْلاً =وَلَكِنِّي شَقِيتُ بِحُسْـنِ ظَنِّـي
    وَبِي مَمَّا يُسَاوِرُنِـي كَثِيـرٌ = مِنَ الشَّجَنِ المُؤَرِّقِ لاَ تَدَعْنِي
    تُعَذَّبُ فِي لَهِيبِ الشَّكِّ رُوحِي = وَتَشْقَى بِالظُّنُـونِ وَبِالتَّمَنِّـي
    أَجِبْنِي إِذْ سَأَلْتُكَ هَلْ صَحِيحٌ = حَدِيثُ النَّاسِ خُنْتَ؟ أَلَمْ تَخُنِّي


  4. #144
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39
    [size="4"]
    ( هرمون الحب )..!


    تقول إحدى الإعلاميات : اكتشف الباحثون إن الحبَّ ما هو إلا ( انفعالات ) تحدث بسب إفراز هرمون يسمى ( يوفوريا ) يفرزه الجسم لمدة سنة واحدة ثم يتوقف ، أي أن حالة الحبِّ مهما بلغت من العمق لن تزيد عن سنةٍ ..!

    فقلت : من يدري ، قد يكونون صادقين ، فقد سمعتُ من قبلُ أن الحب ( يشيخ ) ويهرم ، وبعضهم لم يستمر حبهم إلا أيامـًا ، أما الذين يبقى حبهم ما بقوا فلعله حبٌّ ( أسود ) فمن المعروف أن صاحب البشرة السوداء يصل سن السبعين ، وحين نراه نظنه في الثلاثين ..!

    عجبـًا ، حتى الحب ( هرمنوه ) ، ولم يسلم من عبث دراساتهم ..!
    لا ينبغي أن نصدِّق كلَّ ما نسمع ، فالحب ( حالة ) من الشعور (اللا إرادي) تعتري المرء ، وقد يستمر هذا الشعور وقد يتبدل إلى الضد ويصبح كرهـًا وبغضـًا ..!

    إذًا ، بقاء الحب في ذمة الطرفين ، فإن حافظا عليه بقي إلى أن يموتا ، وإن خذله أحدهم مات مبكرًا ..!

  5. #145
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39
    ( الإنسان ابن عصره ) ..!



    متى نعلم أن الإنسان ابن عصره ..؟!
    متى..؟!
    ليتنا نعلم حتى لا نحاول أن نكون أبناءً لعصرٍ غير عصرنا فـ (التبني ) في ديننا ( ممنوع ) ..!

    لكل زمنٍ جنودة ونحن ( جنود) هذا الزمن ومن حقه علينا ألاّ نخذله وهو يؤمل أن يترك أثرًا وبصمةً كما فعلتْ عصورٌ خلتْ ، فخذلان الجنود ( جريرة ) لا تغتفر ..!
    عجبـًا لنا حين نكون ممن يحاولُ خلط ( أنساب ) العصور ، ونحن نؤمن بأن ( ملتنا ) لا ترضى لأنسابٍ أن تختلط ..!

    عيشوا عصركم كما هو ، فهكذا أراده الله أن يكون ، فلِمَ الضجر ..؟!

    الله أيها الحاضر ، يسخرون منك ، وهم فيك يعيشون ..!
    يريدونك ( طفلاً ) لا تخرج من ( جلباب ) الماضي ..!
    لا تحزن حين تحاول التقدم بهم ( خطوةً ) إلى الأمام فتجدهم يدفعونك ( خمسـًا ) إلى الوراء ..!
    هذا قدرك ، فتأقلم طوعـًا ، قبل أن ( يؤقلموك ) كرهـًا ..!

    حاضرنا ، أريتَ أكثر منّا ( تَصلُّـبـًا ) ..؟!
    إن لم ترَ فسجِّل في صفحاتكَ أننا أشرس من وقف في وجهِ تقدم ( عجلة التحضُّر ) ، واجعلها رسالة يتصبَّر بها ( المستقبل ) فلربما وجد أقسى منّا وأعتى ..!
    سجِّل وكفى ..!
    افرح أيها الماضي فعشاقك ( كُثر ) ..!

  6. #146
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39
    [COLOR="black"]
    ( قمة الشجاعة ) ..!



    [COLOR="red"]
    لحظة بدء عملية المواجهة ليست هي اللحظة التي يكون فيها المرء في ( [COLOR="black"]قمة شجاعته ) ، بل يسبقها لحظة هي ذروة القمة بلا منازع ، تلكم هي لحظة اتخاذ قرار المواجهة ..!

    إذًا ، لحظة اتخاذ القرار هي اللحظة الأشجع في عمر الإنسان وما بعدها لن يكون إلا الأسهل ..!
    إن اتخذت القرار ، وكان فيه موتك فيما بعد ، فتأكد أنك في عداد الموتى منذ أن اتخذته ، وبهذا يخطئ من يجعل لحظةَ خروج روحك من جسدك تاريخـًا لوفاتك ..!

    [COLOR="black"]مثلاً :
    تاريخ وفاة الرئيس العراقي الراحل ( صدام حسين ) عندي لم يكن في ذلك اليوم الذي أحْكِمَ فيه حبل المشنقة حول رقبته ، بل منذ اللحظة التي قرر فيها ( غزو الكويت ) ..!

    من خلال ( الفلسفة ) السابقة قد يكون بيننا الآن من يقرأ هذه الصفحة وهو ميتٌ منذ زمن بسبب قرارٍ ( شجاعٍ ) اتخذه ..!
    أقول قد ؛ لأنني لا أضمن لنفسي الشجاعة في اتخاذ قرارٍ مصيري ، فكيف أضمنها لكم ..؟!

    سبحان الله ، الإنسان إذا أطلق لعقله العنان أتى بالمصائب المفجعة التي قد تجعل مَنْ حوله يصدرون له شهادات ( الجنون ) بلا تردد ..!

    لا بأس ، ( شغّل ) عقلك وكن مجنونـًا ، ولا تجعله معطلاً فتموت وأنتَ عاقلٌ بليدٌ ..!

  7. #147
    إداري الصورة الرمزية ابن مرضي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2002
    الدولة
    على سطح الأرض (مؤقتاً)
    المشاركات
    6,175
    معدل تقييم المستوى
    80
    [COLOR=blue]قطعٌ أدبيّةٌ فلسفيةٌ عميقةٌ راقية. قرأتها أكثر من مرة ، ولا زلت أعود لقراءتها من حين إلى آخر .
    [COLOR=blue]
    [COLOR=blue]فقط أحببت تسجيل حضوري هنا وإلاّ فهذا الوهج لا يجوز إطفآءه بمفردات ميّتة .
    [COLOR=blue]
    [COLOR=blue]
    [COLOR=blue]وفقك الله ورعاك يا أبا هاني وأدامك فخرا وذخرا .
    كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى = وحنينه أبدا لأول منزل

  8. #148
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن مرضي مشاهدة المشاركة
    [COLOR=blue]قطعٌ أدبيّةٌ فلسفيةٌ عميقةٌ راقية. قرأتها أكثر من مرة ، ولا زلت أعود لقراءتها من حين إلى آخر .
    [COLOR=blue]
    [COLOR=blue]فقط أحببت تسجيل حضوري هنا وإلاّ فهذا الوهج لا يجوز إطفآءه بمفردات ميّتة .
    [COLOR=blue]
    [COLOR=blue]
    [COLOR=blue]وفقك الله ورعاك يا أبا هاني وأدامك فخرا وذخرا .
    [COLOR="red"]والله إنك الأحق بمثل هذه المساحات يا أبا أحمد ، لكنك تضن عليها وعلينا ..
    بوركت أيها الأديب..

  9. #149
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39
    [COLOR="red"]
    تصادفنا بهم الأقدار ، فنحاول ( الاقتراب ) منهم والتغلغل في أعماقهم ، لكننا نصطدم بتراكماتٍ من ( [COLOR="black"]العقد النفسية ) تحول بيننا وبين ما نرغب ؛ لذلك نكتفي بالوقوف على شواطئهم لبعض الوقت ، لعلنا نستطيع ( التكهّن ) بما تحويه ( بحار ) أنفسهم ، وحين لا نرى غير الأمواج التي يختبئ تحتها المجهول تأتينا رسائل تحذيرية من عقولنا فنذعن ونعطي الشواطئ ظهورنا بعد أن نلقي جميع الذكرياتِ على صدر الرياح لتتجه بها أنّى شاءت..!

    [COLOR="black"]سبحان الله ، كم نحن مساكين ..!

  10. #150
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39
    [COLOR="red"]
    حالُ البعضِ لا يبعدُ كثيرًا عن حالِ ( قيس بن الملوح ) حين تعلّق بـ ( عامريته ) وهو لم يزل صبيـًا يرعى معها ( البهم ) ، ولما شبّا تغير الحال ، فلم يجد ( العاشق ) غير تمنِّي المستحيل ببقائهما وبهمهما صغارًا أبد الدهر :

    [COLOR="black"]تعلّقتُ ليلي وهـي ذات تمائـم = ولم يبد للأتراب من ثديها حجمُ
    صبيان نرعى البهم يا ليت أننـا = إلى اليوم لم نكبر ولم يكبر البهمُ

    كم من الآمال المستمدة من العشق المتنامي يبنيها ( الصغار ) وحين يكبرون تقف العراقيل في طريق تحقيق ما أملوه ، فلا يبقى لهم إلا البكاء على أطلالِ ( حبٍّ ) بذره ( الزمن ) في دواخلهم حتى استوى على سوقه فأتى ( القدرُ ) محاولاً اجتثاثه في لمح البصر ، وهيهات أن يكون له ما يريد ، فالحب الحقيقي جذوره تضرب في أعماق القلوب وتتشابك بأنياطها ..!

    قد يستسلم أحد الحبيبين أو كلاهما لرياح ( التغير ) التي تهب محاولةً طمسه وإبادته فتفتح للعاذلين بابـًا منه يدلفون ليزيدوا ( التبن ) سوءًا :

    [COLOR="black"]وقد زعموا أني تغيرت بعدكم = ومن ذا الذي يا عز لا يتغير

    على أنغام ناي ( التغيّر ) - الموحي بالفراق بعد الوعود والعهود المأخوذة من سراب الأمل - لا نسمع إلاّ شدو العاشقين بالشجن المؤلم ، وحينها لا نملك إلا قولنا : لكم الله ..!

  11. #151
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39
    [COLOR="red"]
    تقول إحدى الأخوات : [COLOR="black"]عشت في الغرب زمنـًا ، لم أشعر بخوفٍ من رجلٍ في الأماكن العامة ، ولم أرَ نظرةَ ريبةٍ من عينيه تصيب جسدي ..!
    وحين عدتُ إلى الشرق وجدت الرجل ولحيته إلى سرته ، وثوبه فوق ركبته ، ومع ذلك ارتاب من نظرته ..!

    قلتُ : ولمَ الريبة ..؟
    أحسني الظن في أبناء جلدتك ..!
    لم يكن تفحّصه لك من قمّة رأسك إلى كعب رجلك إلا ليجد فيك ما يتقرّبُ به إلى الله ..!

    لا بأس ، فلئن أصابتك من بعضهم الريبة فقد خدعني ( أحدهم ) بمثاليته ومسحته الدينية المزيفة دهورًا ، وحين حان وقت التطبيق وضعها تحت قدميه وبدأ في صورة ( مارد ) ..!
    كثيرون هم المثاليون قولاً ، ( المرَدَةُ ) فعلاً ..

    كان أحد أصدقائي مصابـًا بداء ( الحساسية ) من ذوي اللحى ، وكثيرًا ما كنت أرتدي جلباب المحاماة وأترافع عنهم ولهم ، لوهمي بأن ( المعفين ) بـ ( سنة ) رسولنا صلى الله عليه وسلم يقتدون ..!
    كنت أضع في إحدى أذني طينـًا ، وفي الأخرى عجينـًا حين يسوق لي الأمثلة على تستر هؤلاء خلف ما في وجوههم من شعرٍ كثيفٍ مع إحساسي بأن معاناته لم تأتِ من فراغ ..!

    أقول كنتُ محاميـًا لهم إلى أن سقوني من الكأس التي سقوا منها صديقي ..
    أتصدقون ..؟!
    لو ساقتني الأقدار إلى غابةٍ موحشة فرأيتُ عن يميني أفعى سوداء تمد لسانها وعن يساري رجلٌ يمسح لحيته لاتجهتُ إلى اليمين دون تفكير ..!

    [COLOR="green"]السوادي يحب محمدًا صلى الله عليه وسلم ، ويحب سنته ، لكنه يكره أن تُطبّق لنيل المصالح وتتخذ ستارًا لإيذاء البشر ..!

  12. #152
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39

    قبضوا عليّ بتهمة ( سرقة جلباب الفرح ) و( وَضْعِهِ على ظهرِ شريكي الحزن ) و( الشروع في التمويه ) على عيون ( التشفّي ) المكلفة بـ ( رَصْدِ ) ما يطرأ على ساحة حياتي ..!

    كان جوابي على طاولة ( العدالة ) :
    يا سيدهم ، ما شاهدوه لم يكن إلا فرحـًا خالصـًا مرتديـًا جلبابه ، منحنى من وقته ثوانيَ بعد أن ( خدعتْ ) رأسه الشفقةُ بعصا رثائها لحالي المزري الذي كنتُ أرسلُ فيه استجداءاتي لفضِّ عقد ( الشراكة ) ..!

    الفرحُ شاهدي يا سيدهم ، الفرحُ شاهدي ..!

    ( تخبطُ ) العدالةُ بمطرقتها الطاولةَ ، وتطلبُ استدعاءَ ( الشاهدِ ) الذي حضر بأقوالٍ مزورةٍ قبض ثمنها ( شيكـًا ) مفتوحـًا مصدقـًا من ( مصرفِ أنمائهم ) ..!
    إذًا :
    بعد ثبوتِ السرقةِ والشروعِ في التمويهِ ، حكمتِ ( العدالةُ ) حضوريـًا على المتهم بـ :
    ( سريان العقد إلى ما لا نهاية ) ..!
    رُفِعَتِ الجلسةُ ..!


  13. #153
    إداري الصورة الرمزية ابن مرضي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2002
    الدولة
    على سطح الأرض (مؤقتاً)
    المشاركات
    6,175
    معدل تقييم المستوى
    80
    [COLOR=blue]أقف هنا لأقرأ واستمتع بما يكتبه الأستاذ السوادي .
    [COLOR=blue]المشاركة رقم 151 وقفت عندها كثيرا . وسألت نفسي : لماذا يتوصّل أحدنا إلى هذه النتيجية ؟ وآلمني السؤال !
    كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى = وحنينه أبدا لأول منزل

  14. #154
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39
    [COLOR="blue"]
    ( سماوية ) ..!



    نظرتُ إلى أعلى ، فرأيتكِ تحلقينَ بين الغيومِ بجناحي السمو ..
    أرخيتُ ، فملأ عينيَّ سحرُ اخضرارِ أرضكِ ..

    جفتْ ينابيعُ مشاعري ، وأقحلتْ أرضُها ، فغدوتِ ( بحرًا ) يستجدي لهيبَ الشمسِ ؛ ليتبخرَ ، ثم يعودُ غيثـًا يهملُ على روحي..!

    يا أنتِ ..!
    لم أستطعِ التخلصَ من شُبّاكِ ( الحيرةِ ) الذي أوقعتِني فيه ، فهيأتكِ شهادةُ إثباتِ انتسابِكِ لأهلِ الأرضِ ، وصفاتُكِ تنفي ..!

    لم يغرِني فيكِ ثغرٌ ينتظم فيه اللؤلؤُ خلفَ الشفقِ ، ولا سوادُ شعرٍ غازلَهُ النسيمُ فرقصَ ، ولا عينانِ يختبئُ موتُ العاشقين بين رموشِهما ، ولا ثمرتانِ ناضجتانِ حُرِّمَ عليهما الانفكاكُ من غُصنِهما ، ولا جموحُ أصيلةٍ عربيةٍ تركضُ دونَ رسنٍ ..
    كلا ..
    فما أغراني فيك إلا ( طهارةُ روحٍ ، ونقاءُ نفسٍ ، وبياضُ قلبٍ ) ..

    ( سماويةٌ ) أنتِ ، ألقاكِ قدرُكِ على كبدِ الأرضِ ، فحُقَّ لها بـ ( عطرِكِ ) أن تتيه ..!


  15. #155
    إداري الصورة الرمزية ابن مرضي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2002
    الدولة
    على سطح الأرض (مؤقتاً)
    المشاركات
    6,175
    معدل تقييم المستوى
    80
    [COLOR=blue]والله الظاهر إني (جبت) العيد . هذه الرسالة التي حذفت لا أتذكر منها إلا أنني كنت أود الإضافة على مقالة سابقة لي في نفس المكان ،لكن التزامن مع تغيير ( شكل) المنتدى وماصاحبه من تجديد لم يخدمني ، خاصة أن التقنية ليست على وفاق معي .فالمعذرة .
    كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى = وحنينه أبدا لأول منزل

  16. #156
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39
    [COLOR="black"]
    ( بمن حضر ) ..!

    [COLOR="red"]
    كنت أسمع مقولة رئيس نادي النصر صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن سعود رحمه الله : ( [COLOR="blue"]النصر بمن حضر ) ..!
    قالها والنادي في أوج عزّة إذ كان منافسـًا قويـًا على البطولات ..
    سار النصر في ظل هذه المقولة إلى أن وصل به الحال على ما هو عليه اليوم ..

    استعار بعضُ رؤساء ( المنشآت ) مقولة صاحب السمو ؛ وليتهم علموا أن ( تهيئة المنشأة ) - أيـًا كانت - والمحافظة على ( الكفاءات ) المتمرسة فيها أفضل من ( تطفيشها ) وتحجيم دورها المؤديينِ إلى المغادرة وبالتالي إلى انتكاسة قد لا تحمد عقباها ، فبعضُ من غاب لا يستطيع سدَّ مكانه من حضر ..!

    ( [COLOR="black"]المنشأة بمن حضر ) أضحت فلسفة ( الدكتاتورية ) البغيضة وعلى من ( يتفلسف ) بها تحمّل تبعات ما قد يحدث بشجاعةٍ ..!

  17. #157
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39
    [COLOR="red"]
    [COLOR="black"]
    ( متفرقات )


    * نحن لسنا منصفين مع من يصادفوننا في حياتنا أبدًا ..
    حين يكون الرضا نراهم حسناتٍ كلهم من أقدامهم إلى شعر رؤوسهم ، وحين يكون السخط لا نرى فيهم إلا السيئات ، وصدق القائل :

    [COLOR="black"]وعين الرضا عن كل عيبٍ كليلةٌ *** ولكن عين السخط تبدي المساويا


    ** منذ سنة تقريبـًا وأنا مصاب بحساسية تثيرها كلمة ( [COLOR="black"]باذخ ) ، لا لشيء إلا لأني أتخيل قائلها والرذاذ يتطاير من بين شدقيه مع خروج حرف ( الخاء ) ، وحين تكون مؤنثة - أي ( [COLOR="black"]باذخة ) - يتضاعف القرف وتزداد الحساسية حدةً ..!


    *** أعجبني تصرّف قائد أمن مطار بيروت ، حين اعتبر حادثة ( الشاب ) - الذي تعلق في الطائرة فوصل الرياض جثةً هامدةً - اختراقـًا أمنيًا استوجب منه تقديم استقالته على الفور ..
    كنا نرى حين يحدث مثل هذا في عالمنا العربي خروج المسؤول متوعدًا بمحاسبة المقصر ، أما أن يتهم نفسه بالتقصير ويتخلى عن منصبه فلأول مرة تحدث فيما أعلم ..
    لعلها بداية خير تنبئ عن تحمّل بعض مسؤولينا فشل إداراتهم بشجاعةٍ والتنحي قبل ( خراب مالطا ) لا بعده ..

  18. #158
    إداري
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    2,227
    معدل تقييم المستوى
    39
    [COLOR="black"]
    ( بركان الرعب ) ..!

    [COLOR="red"]رآها تسرقُ الفرصَ لتهدي القمرَ بسمةً من ثغرِها ، وغمزةً من عينِها ، فأضمرَ في نفسِهِ أن يحملَها على جناحي الشوقِ ؛ ليهبطَ بها فوقَ سطحِهِ ..

    وهناك، قالتْ له ذات احتضانٍ يصلُ حدَّ الالتصاقِ :
    أشعرُ باهتزازِ أيسرِ صدركَ يكادُ يفتكُ بأيمنِ صدري ..!
    قال مبتسمـًا:
    أنتِ على فوهةِ ( بركانِ ) يوشكُ أنْ يثورَ ..

    دفعتْهُ إلى الوراءِ بكلتا يديها المرتعشتينِ، وأعطتْ ساقيها الريحَ ، لا تتركُ وراءها غيرَ نقشِ قدميها على وجهِ القمرِ ..

    تسمّرَ مكانَهُ يحدِّثُ نفسَهُ بكلماتٍ تتكسرُ حروفُها على شفتيه :
    لو كانتْ تعلمُ أنّ أمري صدرَ لـ ( بركانِ الرعبِ ) بأن تكونَ ( حممُهُ ) بردًا وسلامـًا عليها ما ولّتْ..!

  19. #159
    عضو الصورة الرمزية قلم الحرية
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    بين جوف قلم ومحبرة
    المشاركات
    94
    معدل تقييم المستوى
    12
    [COLOR=crimson]
    ::::
    :::
    ::
    :

    هي استراحة قصيرة ،آثرتُ أن أقضيها هنا في هذه المساحة التي ازدانت بِ كتابات [COLOR="dimgray"]( القلم الأحمر ) ، وتعقيبات الأديب [COLOR="dimgray"]( ابن مرضي ) ..

    [COLOR="Silver"]**[COLOR="DimGray"]*

    عندما تهدأ النفس ويستريح البال ، وتسقط عن كاهلي جميع الأعباء المرهقة ، سَ أعود إلى هنا مرارًا وتكرارًا ..
    اشتقتُ للقراءة ، واشتقتُ لمصافحة أقلام الأساتذة أمثالكم .


    كل الخير أتمناهُ لكم ولهذا المكان الضوئي المشعُّ بِ مرتاديهِ جميعـًا ..





    قلمُ الحُريَّة .

  20. #160
    إداري الصورة الرمزية ابن مرضي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2002
    الدولة
    على سطح الأرض (مؤقتاً)
    المشاركات
    6,175
    معدل تقييم المستوى
    80
    أهلا بقلم الحريّة . لو تعلم كم نحتاج لأمثالك وكم نشتاق لمواضيعك أنت والأستاذ السوادي وأمثالكم لما تأخرتم علينا .. فو الله أنّنا نستأنس ونفرح ونتعافى إذا زرتم هذا المنتدى .
    كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى = وحنينه أبدا لأول منزل

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •