النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ملاسي بين دغسان ووداع الملكية والترحيب بالثورة فالاشتراكية

  1. #1
    مشرف المنتدى العام الصورة الرمزية عبدالرحيم بن قسقس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    الدولة
    السعودية ـ جده
    المشاركات
    2,600
    معدل تقييم المستوى
    41

    ملاسي بين دغسان ووداع الملكية والترحيب بالثورة فالاشتراكية

    [color=#008000].

    *****

    حديثنا عن شاعر عركته الأيام بحلوها ومرها يملك من الماديات مثل غيره وربما اكثر لكن طموحه اكبر , يشاهد بعض الأحداث من زوايا مختلفة عن الآخرين , سريع البديهة وأحيانا سريع الانفعال ولكن سريع العودة , صافي السريرة , شاعر حكمه صاحب طرفة أحب بيته وقريته وقبيلته فأحبوه ونقلوا شعره وأمثاله

    شاعرنا هو / محمد بن جهاد الغامدي

    من موليد قرية العباله بوادي العلي ببني ظبيان عام 1333هـ تقريبا وتوفي رحمه الله يوم الاثنين 15/12/1385هـ

    ويكنى بـ( ملاسي ) وكثيرا ما يبدأ أشعاره بقوله يقل ملاسي أو يقول محمد ملاسي

    محمد ملاسي لم يكن شاعر عرضه وله قصائده كثيرة جدا وبعض هذه القصائد ارتبطت اسبابها بالشاعر دغسان أبو عالي فكانت قمة في الروع والجمال (رحمهم الله جميع)

    كان دغسان دائماً يستفز موهبته الشعرية ويطرح له البدع ليرى الإبداع في الرد

    ومن الملفت أن سمع دغسان وبصره يقع على اغلب المواقف التي يتعرض لها محمد ملاسي فيطرح له البدع ليجبره على الرد الذي يتمناه وكان أقرانهما يحبون سماع البدع والرد في مجلس ( مجالسي )

    ومن القصص الجميلة والفكاهية بين ملاسي ودغسان أن ملاسي كفل امرأة من قرابته في دين ورهن ( جبته ) مقابل ذلك الدين إلى أن تسدده وكان في إحدى عيني ملاسي رحمه الله حول (يسمونه قديماً شتحه) وكان رحمه الله لا يتذمر من تلك الحوله وكلما مرّ بعض الوقت ذكًر تلك العجوز بالدين والرهن لكن العجوز نفذ صبرها فردت عليه بجفاء وقالت ( أندر يا شتيح )

    ملاسي همه الأكبر ( لا يدري دغسان )

    ولكن دغسان لا يخفى عليه مثل هذا الأمر فلم يتوانى وجهز بدع قصيدة يداعب ويمازح به خاله ويستفز موهبة

    فيقول دغسان في البدع

    لابد تشرب من الاعداد ياضامن
    من سد حبساً وله ممضى عتل جبه
    حبساً صليباً وراه الجم يتجمّل
    يسوق زرعٍ ورا اسوار طال بناها
    يمون حبّه وفي وقت الشّتي حندر


    أدرك محمد ملاسي أن دغسان علم بالسر وبكل تأكيد اخبر غيره من أقرانهم وأنه وقع في فخ الرد ولم يعد له أي مخرج فيقول :

    والله لتشكي النّدم والبرد ياضامن
    لولا الضمانه يكن ما ضاعت الجبة
    لكن هذا جزا من عاد يتجمّل
    صفّه قبيحه تداوس لا طلبناها
    بعد الجميلة تقل لي ياشتيح اندر


    وحديثنا اليوم عن محمد ملاسي ووداع الملكية والترحيب بالثورة فالاشتراكية

    ملاسي لا يحب الثورة ويكره الجمهورية وبالتالي الاشتراكية وملاسي يعلم ماذا صنعت الثورات في تلك الفترة بالشعوب وماذا جنت الجمهوريات على الأوطان

    لكن وداع الملكية والترحيب بالثورة فالاشتراكية هو محور قصيدة من بدع ورد لـمحمد ملاسي رحمه الله رصد بها تاريخ مصر في حقبة من الزمن ونقل ما سمعه من أخبار مصر في تلك الفترة وصاغها في قصيدة من بدع ورد .

    الطرف الأول ( البدع ) خصصه لأهمية ميناء جده وماذا كان يرد منه قبل الموتر ( السيارات ) ونوع العملة المسكوكة في تلك الفتره كما أكد على التمسك بالدين وتلبية الدعوة وحذر من مصير أبو جهل وأتباعه ونهاية الروح ( النفس ) التي تتهاون بالدين الإسلامي وبالحساب والعقاب

    الطرف الثاني ( الرد ) وهو بيت القصيد فقد تحدث الشاعر عن ( الدخيل ) ويقصد به الملك فاروق الخارج قسرا من وطنه وأهله ومن ينجيه ويؤويه ثم اخبر بمن تولى الحكومة ووصفها بالمحكمة وشرح أهم منجزات الثورة وهي الاشتراكية ( اشرك في فدادينهم ) أو إعادة الأملاك المسلوبة لأصحابها أو بمعنى آخر إلغاء الإقطاع والتحول إلى الديمقراطية الحقيقية التي تعني تكافؤ الفرص وكيف أصبح حال أهل مصر وفلاحيها ( بيت ومزرعة على نهر النيل ) وكيف أن الأمن والاستقرار غطى قاهرة مصر ( العاصمة المصرية ) فلم يعد يسمع الناس مشاكل مصر والمصريين .

    والآن نترككم مع إبداع محمد ملاسي ورؤيته الشعرية في تلك الفترة :

    البدع من ملاسي :

    قبل المواتر يجي للناس من جد خيل
    ما جابها إلا الدراهم والذهب من مصر
    والا دعينا لدينك يا محمد نجيب
    والعشره ذا يحبونه فدا دينهم
    واما انت يا ابو جهل جتك النصايح وبيت
    والروح ذا ما تداري المنتهى ويلها


    الرد من ملاسي :

    يقل محمد ملاسي وين منجى الدخيل
    فاروق غادر وربي حوله من مصر
    وولوا المحكمه بعده محمد نجيب
    ضم أهل الاعقار واشرك من فدادينهم
    كل معه عند نهر النيل مزرع وبيت
    وقاهرة مصر ما نسمع تهاويلها




    رحم الله محمد ملاسي وعلي دغسان ابو عالي وجميع موتانا وموتى المسلمين انه سميع مجيب

    *****

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Jan 2001
    المشاركات
    7,095
    مقالات المدونة
    2
    معدل تقييم المستوى
    90
    [COLOR="Blue"]

    الأخ الكريم عبدالرحيم قسقس..

    ماذا أقول عن القصيدة فهي من الابداع بمكان ..

    كانت متجملة بعقد من اللولو طوق عنقها ..

    فزادها بهاء على بهاء وحسن على حسن ..

    نعم هذاك التعليق أضاف لها ذوق آخر..

    شكرا لك ورحم الله الشاعر

    تحية من القلب

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •